-->

تقنية ، إنترنت ، برامج ، إسلامية ، إقتصادية ، إجتماعية ، تعليمية ، رياضية

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ... سُبْحَانَ اللَّهِ العَظَيم

الأربعاء، 25 يناير 2017

الإرهاب وبعض أسبابه وآثاره والوقاية منه

 
لكل زمان خوارج ، سماهم النبي صلى الله عليه وسلم كلاب أهل النار ، شر قتلى قتلاهم ، وقد قدموا لأعداء الإسلام خدمة لم يتمكنوا من الحصول عليها بوسائلهم ، وهاهي الأمة اليوم تعاني ويلات خوارج هذا الزمان ، قتلوا الجميع ، حتى الأطفال والنساء الذين حرم الإسلام قتلهم ، فلقد أذاقوا الأمة مرارة الألم ، وفقدان الأمان ، وحرقة في القلوب على القتلى الذين لا ذنب لهم ، ولا جرم اقترفوه ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .

للإرهاب أسباب كثيرة نذكرمنها :

1- الانحراف العقدي :
 
 بسبب ما يتلقاه كثير من الشباب من أفكار مغلوطة ، نتيجة لطلاب علم ضلوا عن سبيل الرشاد ، وظنوا أنهم بلغوا من العلم ما لم يبلغه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فظن كل منهم أنه قادر على الاجتهاد وإصدار الفتاوى ، حتى غاصت الأمة فيما هي فيه اليوم من التعسف والظلم وانتهاك الحرمات ، وقتل الأنفس البريئة .
أضف إلى ذلك كثرة التيارات الفكرية هناك ، حتى أصبح الوضع هناك مجالاً خصباً لغرس فكر التطرف والغلو والتكفير ، إلى أن كَفَّروا الأمة الإسلامية ، فإذا كان المسلمون كفاراً في اعتقادهم فمن هو المسلم إذن ؟ لقد كفروا كل من استعان بالكفار ، فبذلك الحكومات لديهم كافرة ، والشعب كافر لأنه لم يستنكر ولم يخرج على ولي أمره ، فبذلك استحلوا دماء الجميع ، ورأوا أنهم بذلك مجاهدون في سبيل الله فلهم الجنة ، وغيرهم كافر له النار ، وسبحان الله العظيم ، كيف لم يقرءوا حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، فقد أخرج الشيخان من حديث أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، قَالَ فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : يَا أُسَامَةُ ! أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا ، قَالَ : أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ " [ متفق عليه ] .
وعن الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقْتُلْهُ " ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ " [ متفق عليه ] .
الحديثان يدلان على تحريم قتل النفس التي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، بل جاء في حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " [ متفق عليه ] .
وأخرج أبو داود من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا بَالُ هَذَا ؟ " فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَلَا نَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ : " إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ " قَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَالنَّقِيعُ نَاحِيَةٌ عَنِ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِالْبَقِيعِ " .
فتلكم الأحاديث تبين بياناً شافياً أنه يحرم قتل المسلم الذي يدين بشهادة التوحيد ، ويقيم شعائر الدين ، وخاصة أركان الإسلام الخمسة ، فلا يقتل المسلم أبداً ، إلا ما ثبت من حديث عَبْدِاللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ " [ متفق عليه ] .
فعلى أولئك الفئة التي ضلت طريق الصواب ، وتنكبت طريق الخطأ والغواية أن تحكم عقولها فيما تفعل ، وأن تعود إلى صوابها ، وتراجع فكرها ، وتتمسك بكتاب ربها ، وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ، وأن يتركوا من غوى من مراجعهم ومرشديهم الذين يزجون بهم إلى التهلكة ، وأن يحذروا قتال إخوانهم وبني جلدتهم وأبناء وطنهم .
وذلكم الباطل والضلال الذي يسرن عليه من قبل دعاتهم ، ما هو إلا كما قال فرعون لقومه : " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ " [ غافر 29 ] ، ثم قال تعالى مبيناً سفاهة رأي فرعون وهلاك قومه عندما اتبعوه : " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) " [ هود 96-99 ] ، فدعاة الضلالة أولئك سيحاسبون يوم القيامة عن فتاواهم ، وسيتحملون أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم ، كما سيأتي بيانه فيما يأتي بإذن الله تعالى .


2-  توفير الفرص الوظيفية التي تستوعب الشباب :
 
  هذا الأمر لا تخلوا من دولة من دول العالم ، سواءً المتقدمة أو المتأخرة ، فكل دولة تعاني البطالة ، وليست البطالة سبباً لإزهاق الأنفس ، وتحطيم الممتلكات ، وتدمير المقدرات .
فربما كانت هناك أسباباً اقتصادية وسياسية تمنع إيجاد وظيفة لكل مواطن ، لكن هناك ثمة أموراً أخرى يمكن للشباب أن يعملوا بها ، كالأعمال الحرة ، والعمل في الشركات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، والعمل في المحلات التجارية ، وإن كان الراتب زهيداً نوعاً ما ، فعمل براتب زهيد خير من جلوس بلا أموال ، ومن ثم يتدرج الشباب حتى تتوفر الفرص الوظيفية الملائمة ، والدولة لن تألوا جهداً حيال هذا الموضوع .


 آثار الإرهاب :

ليس للإرهاب أثر واحد إيجابي ، وإنما جميع آثاره سيئة سلبية ، وهي كثيرة جداً ، منها على سبيل العرض لا الحصر :


1-  قتل النفس المعصومة . ويدخل في ذلك  نفس القاتل والمقتول ، يعني بصورة أوضح ، نفس الإرهابي ، والنفس التي قتلها ، سواءً من رجال الأمن أو من غيرهم ، ومعلوم بالنصوص الشرعية أنه يحرم قتل النفس المعصومة سواءً كانت نفساً مسلمة أو كافرة معاهدة أو ذمية ، ممن قدموا لإفادة البلاد لا لقتالها أو التجسس لحساب الآخرين ، قال تعالى : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " [ 93 ] ، وقال تعالى : " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ " [ 32 ] .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا " [ أخرجه البخاري ] .
وعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : " إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا ، سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ " [ أخرجه البخاري ] .
وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ، قَالَ : وَيْحَهُ ! وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَجِيءُ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ ، يَقُولُ : رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّكُمْ ثُمَّ مَا نَسَخَهَا بَعْدَمَا أَنْزَلَهَا " [ أخرجه ابن ماجة وأحمد ] .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَى أُمَّتِي أَوْ قَالَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ " [ أخرجه أحمد ] .
وعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ ؟ قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي من يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " [ أخرجه مسلم ] .
وقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا " [ أخرجه النسائي ] .
وعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِي اللَّه عَنْهمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا " [ أخرجه البخاري ] .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ " [ أخرجه الترمذي ] .
فكل تلك الأحاديث السالفة الذكر وغيرها كثير تدل على حرمة قتل النفس المعصومة ، وأما ما يتعلق بقتل الإرهابيين لأنفسهم فقد وردت أحاديث أخرى تحرم ذلك منها :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا " [ متفق عليه ] .
وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا " ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَجَعَلَ ذُبَابَةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْرِعًا فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : " وَمَا ذَاكَ " ، قَالَ : قُلْتَ لِفُلَانٍ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ " [ متفق عليه ] .
وأكتفي بما ذكرت من أدلة دون تعليق ، ففيها غنية عن ذلك .


2-  تدمير الاقتصاد . لا شك أن رفع مستوى  جريمة الإرهاب سبب في انخفاض الاقتصاد لتلك الدول التي يمارس فيها الإرهاب بكل صوره وأنماطه ، فكثير من الدول لا ترغب في التعامل مع البلد التي يكتنفها الإرهاب ، وبذلك تقل الموارد الاقتصادية لتلك البلد .

3- العقد النفسية . كثير من الناس أصيب بعقد نفسية جراء الفعال الإرهابية ، فالكل منهم يتحسس متى يكون ضحية من ضحايا الإرهاب ، والمستشفيات النفسية شاهدة بذلك ، وكذلك كثرة الأسئلة المطروحة حول الإرهاب والإرهابيين ، وما يدور حولهم من كواليس وخفايا ، كل تلك الأسئلة تجعل الكثيرين في حيرة من أمر الإرهاب ، مما سبب لهم عقداً نفسية .

4-  التدخل الأجنبي لحماية المصالح الخاصة . وهذه من النقاط المهمة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار ، فلا شك أن المملكة العربية السعودية لها أعداء كثر ، إما لتطبيقها للشريعة الإسلامية ، وإما لكثرة ثرواتها الاقتصادية ، وكما قال عمر رضي الله عنه : " كل صاحب نعمة محسود " ، وهل هناك أعظم من نعمة التمسك بشريعة الله تعالى ، وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم ؟ إنها نعمة لا تضاهيها نعمة .
فالإرهاب سبب لتدخل الدول الكافرة أو الحاقدة في أمور البلاد السياسية والداخلية ، لا لشيء ، إلا لإشباع رغباتهم ، وإشفاءً لغليلهم ، فمن منطلق حماية مصالحهم الخاصة والعامة ، وربما حماية مواطنيهم كان الإرهاب ذريعة لتدخلهم ، وناهيكم عن الضرر والخطر الذي يسببه دخول الأجنبي إلى البلاد .


 5-  زعزعة الأمن . لقد أصبح الأمن اليوم شبه مزعزع ، فالقلق والخوف والذعر تملك الكثير من المواطنين والمقيمين ، بل وحتى رجال الأمن البواسل ، لا خوفاً من الموت في سبيل الله على أيدي المجرمين من الخوارج ، بل خوفاً على إخوانهم الذين ضلوا عن الصواب ، وانحرفت سلوكهم وأخلاقهم من مصيرهم المظلم والعياذ بالله ، ثم ما تقوم به الجهات المختصة من تفتيش للسيارات والمارة من الناس ، وربما أغلقت بعض الطرق وهكذا دواليك ، فالأمن أصبح شبه مزعزع ، والسبب هو الإرهاب والإرهابيين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

6- انتشار الفوضى .

7-  تيتم الأطفال ، وترمل النساء ، وهذه نقطة جوهرية في الموضوع ، فأولئك الأطفال ، وتلكم النساء الذين قتلوا أزواجهم وأهليهم ، بسبب العدوان الآثم ، من يتحمل مسئوليتهم أمام الله تعالى يوم القيامة ، ثم أمام المجتمع ؟ إنه الإرهاب وثماره الفاسدة .

8-  صرف موارد الدولة إلى تعزيز الأمن ، وإهمال جوانب مهمة أخرى .

9- ظهور الطوائف الدينية وتفشيها . 

10-  مضايقة الناس في الشوارع من قبل رجال الأمن بسبب ازدياد نقاط التفتيش ، مما يكون سبباً لهلع بعض الأطفال والنساء .

11-  تدمير مقدرات الوطن والبنى التحتية . لقد دمرت المنشآت الحكومية وغير الحكومية ظلماً وغدراً وعدواناً ، فهذه المقدرات ليست ملكاً لأحد دون آخر ، بل ملك الجميع ، وبتدميرها تضييع حقوق كثيرة ، وتتأخر معاملات مهمة ، فيهتز الاقتصاد الداخلي بسبب ذلك التدمير والتفجير ، فبدل أن تصرف الأموال للأمور الخيرية ، والأمور الأكثر أهمية ، نعيد وضعها في إعادة بناء ما تم تدميره ، وبذلك تضيع الأموال هدراً ، وتضيع مصالح المحتاجين ، والأعمال الخيرية والدعوية .

12-  منع الإعانات للفقراء والمحتاجين داخل البلاد وخارجها . كم من الفقراء من كانت تأتيه الإعانة شهرية أو يومية ، فتسد رمقه ، وتغنيه عن السؤال وتكفف الناس ، وبتلك التفجيرات والعمليات الإرهابية قلص حجم العطاء ، لأن السبب كان يكمن فيمن تسمى بالإسلام واتسم بسماته ، ثم انقلب رأساً على عقب ، فبدأ يقتل ويدمر ، ويرهب ويفجر ، حتى لم تعد هناك ثقة كاملة في مثلهم ، فضاعت حقوق الفقراء والمساكين ، والمعوزين والمحتاجين .

13-  ضعف الدعم الخيري للجمعيات الخيرية . بما أن كثيراً من الإرهابيين كانوا من أهل الخير والصلاح ، وكان بعضهم ذو مشاركات فاعلة في الأعمال الخيرية ، ومشاريع البر ، ثم افتضح أمرهم ، واكتشفوا بأنهم إرهابيون ، فقد أهل الدعم والخير الثقة فيهم وفي أمثالهم ، فانعدمت الثقة في أهل الخير والصلاح ، حتى كادت أن تندثر الأعمال الخيرية ، وقلت مواردها والمتبرعين لها خوفاً من استخدام الأموال في أعمال إرهابية .

 14-  ظهور فتنة الخوارج والتكفير .

15-  تفكك المجتمع ما بين مؤيد ومعارض ،  فربما كان من الناس من يعاني ظلماً من مسؤول ، فربما قاده ذلك إلى مؤازرة تلك الفعال الغوغاء التي لا تمت للدين بصلة ، جهلاً منه بعواقب الأمور ، وعدم تقدير للنتائج السيئة الناجمة عن الإرهاب . 

16-  الزج بالدولة لمواجهة الدول التي قتل ضحاياها في العمليات الإرهابية ، فلقد حصلت بعض المعارك الكلامية ، والشتائم والسباب بين المملكة وبعض الدول التي قتل رعاياها ، فتبادلت الصحف والشبكة العنكبوتية ، بل عرضت وسائل الإعلام المرئية شيئاً من تلك التهديدات المتوجهة للملكة ، فنحن في غنى عن ذلك كله .

17-  وضع البلاد تحت المجهر من قبل الأعداء الذين يتربصون بها الدوائر .

18-  إساءة الظن بالإسلام والمسلمين ، حتى اعتقد كثير من الكفار أن هذه الأعمال الإرهابية هي أصل من أصول الإسلام ، بينما الحقيقة غير ذلك ، فالإسلام في عهد ازدهاره ، وفي أوج قوته كان رحيماً بالناس كافة ، وبأهله خاصة ، ولم يضيق على الكفار ولم يمنعهم من ممارسة شعائر دينهم خفية لا علانية ، ولم يُجبروا على ترك دينهم والدخول في الإسلام ، بل تُركوا ومن لم يُسلم عليه الجزية ، ويأمن على نفسه وولده وماله ، قال تعالى : " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " [ البقرة 256 ] ، لاسيما ولم يصدر منهم ما يدعو إلى قتالهم ، وقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة ، ولم يمارسوا طقوس دينهم علانية وجهراً ، بل حتى في شهر رمضان المبارك لا يجهرون بشيء من الإفطار احتراماً للإسلام وأهله ، فعلام قتالهم ، مع أن المفترض أن نكون دعاة للإسلام فندعوهم بالكلمة والفعل الحسن ، ومراكز دعوة الجاليات في هذه البلاد الموفقة شاهدة بذلك .
وأولئكم الشباب اليوم يقتلون كل كافر في بلاد الإسلام ، ويستحلون دمه وماله ، لأي شيء فعلوا ذلك ؟ وعلى أي دليل استندوا ؟
العلم عند الله تعالى .
وفيما ذكرت من أدلة جواباً دامغاً لتحريم أفعالهم ، قال تعالى : " لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " [ الممتحنة 8 ] . 
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ : حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَهُمْ ، وَأَسْلَمُوا ، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ " [ أخرجه البخاري ] ، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ن وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ ، أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا ، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا ، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا ، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا ، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا " ، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] .


 19-  كثرة الفقراء والمحتاجين من أهالي  الشهداء الذين قتلوا بلا ذنب ، ولا شك أن موت عائل الأسرة كارثة كبيرة ، ومصيبة عظيمة تحط رحالها بأفراد الأسرة قاطبة .

20-  انتشار الجريمة ، وأقصد بذلك أنه ربما ضاع كثير من أطفال أولئك القتلى من الفريقين ، فتتلقفهم أيدي السوء وعصابات الأطفال ، فتربيهم وتنشئوهم تنشئة سلبية لا أخلاقية ولا دينية ، فينشأ لدينا جيل جريمة وقتل وفساد . 

الوقاية من الإرهاب :

أما سبل الوقاية من ذلك الداء الخطير ، والانحراف العقدي المرير ، فلا شك أنه بالتمسك والفهم الصحيح للدين ، وكثرة المحاضرات والندوات الدينية التي تُعنى بأمر التوعية بخطورة الإرهاب ، في المدارس والكليات والجامعات وغيرها من الدوائر ، ثم طباعة المؤلفات التي تبين أضرار الإرهاب ، وعمل المطويات الداعية إلى ذلك ، وإدخالها كل بيت ، ليعي الناس خطورة الوضع القائم  .
وكذلك ضرورة توعية الآباء والأمهات بمتابعة أبنائهم وبناتهم ، وتحسس مواضع الخطر ، ومكامن الضرر لديهم ، ومن ثم إيجاد العلاج الملائم لذلك .
ومن أهم سبل الوقاية من الإرهاب أيضاً ، إيجاد مناهج تعليمية سليمة دالة على خطورة الإرهاب ، وضرره على الأفراد والجماعات ، والدول والشعوب قاطبة ، على أن لا تتخلى المناهج عن قيمها الثابتة ، وأصولها الأصيلة التي لا تقبل المزايدة ولا المراهنة ، ولا الزحزحة ولا الزعزعة ، وتثبيت العقيدة والمواطنة في نفوس الناشئة .
وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يتم نعمة الإسلام والمواطنة علينا ، وأن يمن علينا بنعمة الأمن والأمان ، والصحة في الأبدان ، وأن يجعلنا اخوة متحابين متعاونين على البر والتقوى ، متناهين عن الإثم والعدوان ، اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام اهد شبابنا ، ورد ضالهم إليك رداً جميلاً ، اللهم هيئ لهم علماء ناصحين داعين إلى الحق آمرين به ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
                            
                                 جزى الله خيرا كل من ساهم فيه
المصدر : صيد الفوائد ، مع التعديل عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق