brave-ledger-verification=f386b1565de1740a39ccbff78e5929f1e8b4c91cb477a27d5592b4bb63cc3c7e تاجر وزوجاته الأربعة | طيبة مصرية || Tiaba Egyption -->

تقنية ، إنترنت ، برامج ، إسلامية ، إقتصادية ، إجتماعية ، تعليمية ، رياضية

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ... سُبْحَانَ اللَّهِ العَظَيم

الاثنين، 28 يناير 2013

تاجر وزوجاته الأربعة


تاجر وزوجاته الأربعة

كان هناك تاجر غني عنده أربعة زوجات وكان يحب الزوجة الرابعة حبا شديدا ويعمل لإرضائها كل مافى وسعه ، أما الزوجة الثانية هى من يلجأ إليها عند الشدائد وكانت تسمع إليه وتتواجد عند الضيق ،أما الزوجة الثالثة فكان يحبها ويحرص على بقائها إلى جانبه ولكنه يشعر انها قد تتركه وتذهب إلى شخص أخر ، أما الزوجة الأولى فكان يهملها ولا يرعاها ولا يؤتيها حقها مع انها كانت تحبه كثيرا وكان لها دور كبير فى الحفاظ على مملكته .

مرض التاجر وشعر باقتراب أجله ففكر وقال :


أنا الآن لدى أربعة زوجات ولا أريد أن أذهب إلى القبر وحيدا ، فسأل زوجته الرابعة قائلا لها : أحببتك أكثر من باقى زوجاتي ولبيت كل رغباتك وطلباتك فهل ترضين أن تأتى معي لتؤنسيني فى قبري ؟، فقالت له : مستحيل وانصرفت فورا بدون إبداء أى تعاطف مع زوجها .
فأحضر الزوجة الثانية وقال لها: كنت دائما ألجأ إليك عند الضيق وطالما ضحيت من أجلي فهل ترافقيني فى قبري ؟، فقالت له : سامحني لا أستطيع أن ألبي طلبك ولكن أكثر ما استطيع فعله هو ان احزن عليك و أوصلك الى قبرك .
فأحضر زوجته الثالثة وقال لها: أحببتك طيله حياتي فهل ترافقيني فى قبرى؟، فقالت له : بالطبع لا ، الحياة جميلة وعند موتك سأذهب وأتزوج من غيرك .

حزن التاجر حزنا شديدا على جحود هؤلاء الزوجات ....

وإذا بصوت يأتى من بعيد ويقول أنا أرافقك فى قبرك أنا سأكون معك أينما تذهب ، فنظر التاجر فإذا بزوجته الأولى وهى هزيلة ضعيفة مريضة بسبب إهماله لها فى حياته وقال لها : كان ينبغي لى أن أعتنى بك أكثر من الباقين ولو عاد بى الزمان لكنت أنت أكثر ممن أهتم به من زوجاتي الأربعة.

وفي الحقيقة أحبائى الكرام كلنا لدينا أربعة زوجات لأن هذه القصة تنطبق على الجميع .
لأن الزوجة الرابعة هي الجسد :
مهما اعتنينا بأجسادنا وأشبعنا شهواتنا فستتركنا الأجساد فورا عند الموت .
والزوجة الثانية هى الأهل والأصدقاء :
فمهما بلغت تضحياتهم لنا فى حياتنا فلا نتوقع منهم أكثر من إيصالنا للقبور عند موتنا .
والزوجة الثالثة هى الأموال والممتلكات :
عند موتنا ستتركنا وتذهب لأشخاص أخرين .

أما الزوجة الأولى ، فهى أعمالنا الصالحة التي ننشغل عنها ونهملها ولا نعتني بها على حساب شهواتنا وأموالنا وأصدقائنا مع أن أعمالنا هى الوحيدة التي ستكون معنا فى قبورنا ، فمن إهتم بها نجح وأفلح .

واخيرا أتمنى أن تكون هذه القصة حافز لمضاعفة أعمالنا ومحاسبة أنفسنا قبل فوات الأوان وقبل الحسرة والندم مادام يوجد وقت فلنستغله، فاللهم اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا ، وادخلنا الجنة بغير حساب وبدون سابقة عذاب ، الله اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء والأموات عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته دائمة إلى يوم الدين ... آمين .


جزى الله خيرا كل من ساهم فيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق